السيد محمد هادي الميلاني

23

قادتنا كيف نعرفهم ؟

الصلاة تغير لونه ، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقاً " ( 1 ) . وقال أبان بن تغلب : " قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إني رأيت علي بن الحسين عليه السّلام في الصلاة غشي لونه لون آخر ، فقال لي : والله إن علي بن الحسين كان يعرف الذي يقوم بين يديه " ( 2 ) . قال أبو حمزة الثمالي : " رأيت علي بن الحسين عليهما السلام يصلي فسقط رداؤه عن أحد منكبيه ، قال : فلم يسوِّه حتى فرغ من صلاته قال : فسألته عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه " ( 3 ) . قال الباقر عليه السّلام : " كان علي بن الحسين يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة ، وكانت له خمسمائة نخلة وكان يصلي عند كل نخلة ركعتين وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام عبد ذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله ، وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لا يصلي بعدها أبداً " ( 4 ) . قال ابن شهرآشوب : " وروي أنه كان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه وأصابته رعدة وحال أمره فربما سأله عن حاله من لا يعرف أمره في ذلك فيقول : إني أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم وكان إذا وقف في الصلاة لم يشغل بغيرها ولم يسمع شيئاً لشغله بالصلاة " ( 5 ) . وقال : " كان له خريطة فيها تربة الحسين إذا قام في الصلاة تغير لونه فإذا

--> ( 1 ) فروع الكافي للكليني ج 3 باب الخشوع في الصلاة رقم 4 و 5 ص 300 . ( 2 و 3 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ج 1 باب 165 ص 231 رقم 7 و 8 . ( 4 و 5 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 150 .