السيد محمد هادي الميلاني

119

قادتنا كيف نعرفهم ؟

حتى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار فقال : يا بني أعطينا لله أربعين ديناراً فأعطانا الله أربعة آلاف دينار " ( 1 ) . روى يونس عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السّلام " أنه كان يتصدق بالسكر ، فقيل له : أتتصدق بالسكر ؟ فقال : نعم ، انه ليس شيء أحب إلي منه ، فأنا أحب أن أتصدّق بأحب الأشياء إليّ " ( 2 ) . قال الفضل بن أبي قرّة : " كان أبو عبد الله عليه السّلام يبسط رداءه وفيه صرر الدنانير فيقول للرسول : اذهب بها إلى فلان وفلان ، من أهل بيته ، وقل لهم : هذه بعث بها إليكم من العراق . قال : فيذهب بها الرسول إليهم فيقول ما قال فيقولون أما أنت فجزاك الله خيراً بصلتك قرابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأما جعفر فحكم الله بيننا وبينه ، قال : فخر أبو عبد الله عليه السّلام ساجداً ويقول : اللهم أذلّ رقبتي لولد أبي " ( 3 ) . " وإن فقيراً سأله فقال لعبده : ما عندك ؟ قال : أربعمائة درهم ، فقال : أعطه إياها فأعطاه ، فأخذها وولى شاكراً ، فقال لعبده : أرجعه ، فقال يا سيّدي سئلت فأعطيت فماذا بعد العطاء ؟ فقال له : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : خير الصدقة ما أبقت غنىً وإنا لم نغنك ، فخذ هذا الخاتم فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم فإذا احتجت فبعه بهذه القيمة " ( 4 ) . قال إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب : " كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام

--> ( 1 ) الفروع من الكافي ج 4 ص 9 رقم 3 . ( 2 ) فروع الكافي ج 4 ص 61 رقم 3 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 47 ص 60 رقم 114 . ( 4 ) مشارق أنوار اليقين للحافظ البرسي ص 93 .