السيد محمد هادي الميلاني
172
قادتنا كيف نعرفهم ؟
وسلّم في المسجد إذ قال لعليّ بن أبي طالب : هذا جبرئيل يخبرني بأنّ الله عزّ وجل زوّجك فاطمة ، واشهد على تزويجها أربعين ملكاً وأوحى إلى شجرة طوبى أن أنّثري عليهم الدر والياقوت فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة " ( 1 ) . وروى الذهبي عن عبد الله ، قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : " يا فاطمة ، لما أردت أن أملكك بعلي أمر الله جبرئيل فصف الملائكة ثم خطبهم فزوّجك من علي " ( 2 ) . وروى الخوارزمي باسناده عن أمّ سلمة وسلمان الفارسي وعلي بن أبي طالب عليه السلام وكلّ قالوا : " إنّه لما أدركت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مدرك النساء ، خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل في الاسلام والشرف والمال ، وكان كلّما ذكرها أحد من قريش أعرض رسول الله عنه بوجهه حتى كان يظن الرجل منهم في نفسه أن رسول الله ساخط عليه أو قد نزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه وحي من السماء ، ولقد خطبها من رسول الله أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال له : يا أبا بكر أمرها إلى ربّها ، ثم خطبها بعد أبي بكر عمر ، فقال له مثل مقالة لأبي بكر ، وأنّ أبا بكر وعمر كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعهما سعد بن معاذ الأنصاري ثمّ الأوسي ، فتذاكروا أمر فاطمة فقال أبو بكر : لقد خطبها من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الأشراف فردّهم رسول الله وقال : إنّ أمرهم إلى ربّها إنّ شاء أن يزوجها زوجها ، وإن علي بن أبي طالب لم يخطبها من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم يذكرها له ، وإن علياً لا أراه يمنعه من ذلك إلا قلّة ذات
--> ( 1 ) أسنى المطالب ، الباب الثاني عشر ص 74 رقم 6 . ( 2 ) ميزان الاعتدال ج 1 ص 637 رقم 2448 .