السيد محمد هادي الميلاني

16

قادتنا كيف نعرفهم ؟

وروى الزّرندي بأسناده عن عثمان بن المغيرة وقال : " لمّا دخل شهر رمضان ، كان عليّ في تلك الليالي ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند ابن عبّاس ، لا يزيد على ثلاث لقم ، فقيل له في ذلك فقال : يأتيني أمر الله وأنا أخمص ، إنّما هي ليلة أو ليلتان فأصيب رضي الله عنه في تلك اللّيالي من الليل " ( 1 ) وفي سحر ذلك اليوم الذي أصيب فيه تمثّل رضي الله عنه بهذين البيتين : - أشدد حيازيمك للموت * فان الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * فإنّ الموت آتيكا ( 2 ) وروى ابن عساكر بأسناده عن أنس قال : " كان علي بن أبي طالب مريضاً فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر جالسان ، قال : فجلست عنده فما كان إلاّ ساعة حتى دخل نبي الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فتحولت عن مجلسي فجاء النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى جلس في مكاني وجعل ينظر في وجهه ، فقال أبو بكر أو عمر : يا نبي الله لا نراه إلاّ لما به ، فقال : لن يموت هذا الآن ولن يموت إلاّ مقتولا " ( 3 ) . وروى بأسناده عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري - وكان أبو فضالة من أهل بدر - قال : " خرجت مع أبي عائداً لعلّي بن أبي طالب في مرض أصابه . . . " ( 4 ) . وروى بأسناده عن أبي جرير عن سعيد بن المسيب قال : " رأيت عليّاً على

--> ( 1 ) ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 294 رقم / 1392 . ( 2 ) نظم درر السمطين ص 136 . ( 3 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 267 رقم 1344 . ( 4 ) ترجمة الإمام من تاريخ دمشق ج 3 ص 283 رقم 1373 ، وتقدّم قريباً عن أبي نعيم .