السيد محمد هادي الميلاني

15

قادتنا كيف نعرفهم ؟

فأبدلني بهم خيراً منهم ، وأبدلهم بي شرّاً منّي " . وروى بأسناده عن زهير بن الأقمر الزبيدي ، قال : " خطبنا علي فقال : أنبئت بسراً قد اطّلع اليمن وإني والله قد حسبت أن يدخل هؤلاء القوم عليكم وما بي أن يكونوا أولى بالحق منكم ولن تطيعوني في الحق كما يطيعون إمامهم في الباطل ، وما ظهروا عليكم ولكن بصلاحهم في أرضهم وفسادكم في أرضكم وطواعيتهم إمامهم وعصيانكم إمامكم ، وبأدائهم الأمانة وخيانتكم ، استعملت فلاناً فخان وغدر ، واستعملت فلاناً فخان وغدر ، واستعملت فلاناً فخان وغدر ، وحمل المال إلى معاوية ، فوالله لو إنّي أمنت أحدكم على قدح لخشيت أن يذهب بعلاقته ، اللّهم قد كرهتهم وكرهوني وسئمتهم وسأموني ، اللّهم فأرحني منهم وأرحهم منّي ( قال زهير بن الأقمر ) فما جمع أمير المؤمنين بعد هذا الكلام " ( 1 ) . وروى بأسناده عن أبي صالح الحنفي ، قال : " رأيت علي بن أبي طالب آخذاً بمصحف فوضعه على رأسه حتّى إنّي لأرى ورقه تتقعقع ، ثمّ قال : اللّهم إنّي منعوني ما فيه فأعطني ما فيه ، ثم قال : اللّهم إنّي قد مللتهم وملّوني وأبغضتهم وأبغضوني وحملوني على غير طبيعتي وخلقي واخلاق لم تكن تعرف لي فأبدلني بهم خيراً منهم وأبدلهم بي شرّاً منّي ، اللّهم أمث قلوبهم ميث الملح في الماء . قال إبراهيم : يعني أهل الكوفة " ( 2 ) . وروى البدخشي بأسناده عن أنس " إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إنّ هذا لن يموت حتى يملأ غيظاً ولا يموت إلاّ مقتولا ، وأشار إلى علي " ( 3 ) .

--> ( 1 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 292 رقم 1389 وص 265 رقم 1340 ورقم 1342 . ( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 265 . ( 3 ) نزل الأبرار ص 42 ، ورواه المتقي في كنز العمال ج 11 ص 618 طبع حلب .