السيد محمد هادي الميلاني

142

قادتنا كيف نعرفهم ؟

فقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي رأيت لي ؟ فقال لي : يا فاطمة ، أنت خير نساء البريّة ، وسيدة نساء أهل الجنة قالت : فما لعلي ؟ قال : رجل من أهل الجنة ، قالت : يا أبة فما الحسن والحسين ؟ فقال : هما سيّدا شباب أهل الجنة . ثم إنّ علياً أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : ما الذي رأيت لي ؟ فقال : أنا وأنت والحسن والحسين في قبّة من درّ ، أساسها من رحمة الله وأطرافها من نور الله وهي تحت عرش الله كأنّي بك يا ابن أبي طالب وبينك ( 1 ) وبين كرامة الله تسمع صوتاً وهينمة ، وقد ألجم النّاس العرق وعلى رأسك تاج من نور ، وقد أضاء منه المحشر ترفل في حلتين : حلّة خضراء وحلّة ورديّة . خلقت وخلقتم من طينة واحدة " ( 2 ) . وروى ابن حجر باسناده عن أبي هريرة قال : قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربك يحب فاطمة فاسجد ، فسجدت ، ثمّ قال . إنّ الله يحب الحسن والحسين فسجدت ، ثمّ قال : إنّ الله يحبّ من يحبهما " ( 3 ) . روى النسائي باسناده عنه ، قال : " أبطأ علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً صبور النهار ، فلمّا كان العشي قال له قائلنا : يا رسول الله قد شق علينا لم نرك اليوم ، قال : إنّ ملكاً من السماء لم يكن زارني ، فاستأذن الله في زيارتي فأخبرني وبشّرني إنّ فاطمة بنتي سيّدة نساء أمّتي ، وإنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنة " ( 4 ) .

--> ( 1 ) كذا في المصدر والظاهر وقوع الحذف أو التصحيف فيه . ( 2 ) فرائد السمطين ج 1 ص 47 ، رقم 13 . ( 3 ) لسان الميزان ج 3 ص 275 . ( 4 ) الخصائص ص 34 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 201 .