السيد محمد هادي الميلاني

110

قادتنا كيف نعرفهم ؟

المناشدة في الشورى ( 1 ) وَمن كلام له عليه السلام في الشورى : " لن يسرع أحدٌ قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم ، وعائدة كرم ، فاسمعوا قولي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السيّوف ، وتخان فيه العهود ، حتى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة " ( 2 ) . روى الخوارزمي باسناده عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : " كنت مع عليّ في البيت يوم الشورى وسمعته يقول لهم : لأحتجّن عليكم بما لا يستطيع عربّيكم ولا عجميّكم تغيير ذلك ، ثمّ قال : أنشدكم الله أيّها النفر جميعاً ، أفيكم أحد وحّد الله قبلي ؟ قالوا : لا ، قال : فأنشدكم الله هل منكم أحدٌ له أخ مثل جعفر الطيّار في الجنة مع الملائكة ؟ قالوا : اللّهم لا ، قال : أنشدكم الله هل فيكم أحدٌ له عمّ كعمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء غيري ؟ قالوا : اللّهم لا ، قال : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحدٌ له زوجةٌ مثل زوجتي فاطمة بنت محمّد سيدة نساء أهل الجنة غيري ؟ قالوا : اللّهم لا ، قال : أنشدكم بالله هل فيكم أحدٌ له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة غيري ؟ قالوا : اللّهم لا ، قال : فأنشدكم

--> ( 1 ) أورد حديث الشورى جمع من الحفاظ ، منهم ابن حبان في موارد الظمآن ص 544 وابن حجر في لسان الميزان ج 2 ص 156 ، وابن حجر في الصواعق الحرقة ص 75 و 93 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 61 طبعة مصر ، وابن عساكر 3 ص 87 ، 91 ، والكنجي ص 386 ، والمتقي في كنز العمال - حيدر آباد - ج 5 ص 429 والخوارزمي الفصل 19 ص 222 والمشهور رواية أبي الطفيل ومنهم من رواه عن أبي ذر ، ويوجد بينهم اختلاف في لفظ المناشدة ، وهي في رواية المتقي وابن عساكر والخوارزمي طويلة ونحن نكتفي برواية الأخير . ( 2 ) الخطبة رقم 139 من نهج البلاغة ، طبعة الدكتور صبحي الصالح ص 196 .