السيد محمد هادي الميلاني

107

قادتنا كيف نعرفهم ؟

نشهد لقد حفظنا قول النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول : يا أيها النّاس إنّ الله عزّوجل أمرني أن أنصب لكم إمامكم والقائم فيكم بعدي ووصيّي وخليفتي والّذي فرض الله عزّوجلّ على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي وأمركم بولايته وإني راجعت ربّي خشية طعن أهل النّفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني . يا أيّها النّاس إنّ الله أمركم في كتابه بالصّلاة فقد بيّنتها لكم وبالزكاة والصّوم والحج فبينتها لكم وفسّرتها ، وأمركم بالولاية وإنّي أشهدكم إنّها لهذا خاصّة - ووضع يده على عليّ بن أبي طالب عليه السلام - ثمّ لابنيه بعده ، ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم ، لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا على الحوض . أيّها النّاس قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي إمامكم ودليلكم وهاديكم وهو أخي عليّ بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم ، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه بعده ، ولا تعلّموهم ولا تتقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم ، فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم ، ثمّ جلسوا . قال سليم ، ثمّ قال علي عليه السلام : أيّها النّاس أتعلمون إنّ الله أنزل في كتابه : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 1 ) فجمعني وفاطمة وابنيّ الحسن والحسين ، ثمّ القى علينا كساء وقال اللّهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .