أبي الفرج الأصفهاني

297

الأغاني

صوت ألا ليت ريعان الشباب جديد ودهرا تولَّى يا بثين يعود فنغنى [ 1 ] كما كنّا نكون وأنتم قريب وإذ ما تبذلين زهيد ويروى . وممّا لا يزيد [ 2 ] بعيد وهكذا يغنّى فيه : الغناء لسليم خفيف ثقيل أوّل بالوسطى . ومما يغنّى فيه من هذه القصيدة : صوت ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بوادي القرى إنّي إذا لسعيد وهل ألقين فردا بثينة مرّة تجود لنا من ودّها ونجود علقت الهوى منها وليدا فلم يزل إلى اليوم ينمي حبّها ويزيد وأفنيت عمري بانتظاري وعدها وأبليت فيها الدهر وهو جديد فلا أنا مردود بما جئت طالبا ولا حبّها فيما يبيد يبيد الغناء لمعبد ثقيل أوّل بالوسطى . ومما يغنّى فيه منها : صوت وما أنس م الأشياء لا أنس قولها وقد قربت بصرى [ 3 ] أمصر تريد / ولا قولها لولا العيون التي ترى لزرتك فاعذرني فدتك جدود خليليّ ما ألقى من الوجد قاتلي ودمعي بما قلت الغداة شهيد يقولون جاهد يا جميل بغزوة وأيّ جهاد غيرهنّ أريد لكلّ حديث بينهنّ بشاشة وكلّ قتيل عندهنّ شهيد الغناء للغريض خفيف ثقيل من رواية حمّاد عن أبيه . وفي هذه القصيدة يقول : إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي من الحبّ قالت ثابت ويزيد يا جميل بغزوة وأيّ جهاد غيرهنّ أريد وإن قلت ردّي بعض عقلي أعش به مع الناس قالت ذاك منك بعيد

--> [ 1 ] في تزيين الأسواق : « فنبقى » . [ 2 ] كذا في الأصول . ولعله « ومما لا نريد » ليستقيم المعنى . [ 3 ] كذا في « الأمالي » لأبي علي القالي ( ج 1 ص 272 طبع مطبعة دار الكتب المصرية ) . وفي الأصول : « وقد قربت نضوى » . وقد وردت هذه القصيدة في « الأمالي » باختلاف في تقديم الأبيات وتأخيرها وفي بعض الكلمات .