أبي الفرج الأصفهاني

495

الأغاني

لحارثة الهدي الخنى لي ظالما ولم أر مثل مدّر صيد مدّري [ 1 ] لحار [ 2 ] بن بدر قد أتتني [ 3 ] مقالة فما بال نكر منك من غير منكر [ 4 ] / أيروي عليك الناس ما لا تقوله فتعذر أم أنت امرؤ غير معذر فإن يك حقا ما يقال فلا يكن دبيبا وجاهرني فما من تستّر أقلَّدك [ 5 ] إن كنت امرأ خان عرضه قوافي من باقي الكلام المشهّر وقد كنت قبل اليوم جرّبت أنني أشقّ على ذي الشّعر والمتشعّر [ 6 ] وأن لساني بالقصائد ماهر تعنّ له غرّ [ 7 ] القوافي وتنبري أصادفها حينا يسيرا وأبتغي لها مرّة شزرا إذا لم تيسّر [ 8 ] تناولني بالشتم في غير كنهه فمهلا [ 9 ] أبا الخيماء [ 10 ] وابن المعذّر هجوت [ 11 ] وقد ساماك في الشعر خطَّة ال ذّليل ولم يفعل [ 12 ] كأفعال منكر قال : وقال أنس بن زنيم لعبيد اللَّه بن زياد ، وفيه غناء : سل أميري ما الذي غيّره عن وصالي اليوم حتى ودّعه [ 13 ] لا تهنّي بعد إكرامك [ 14 ] لي فشديد عادة منتزعه لا يكن وعدك برقا خلَّبا إنّ خير البرق ما الغيث معه بينه وبين ابن ظبيان في شرب الخمر : أخبرني محمد بن مزيد [ بن أبي الأزهر [ 15 ] ] ، قال : حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه ، قال :

--> [ 1 ] المدّري : الذي يختل الصيد ليصيده . يريد : لم ير مثل صائد هو صيد لصائد . [ 2 ] أ ، ب : « أحار » . [ 3 ] أ : « أئتنا » . [ 4 ] أ ، ب : . . . « نكر قبل في غير منكر » . [ 5 ] سكنت الدال في جواب « إن » . [ 6 ] البيت ساقط من أ . [ 7 ] الأصول : « عن » . وظاهر أنه محرف عما أثبتنا . [ 8 ] الشزر من الفتل : ما كان عن العسراء ، أي اليسار ، وهو أن يبدأ الفاتل من خارج ويرده إلى بطنه . وأمر الحبل شزرا : إذا فعل به ذلك ، وأمره يسرا : إذا كان عن اليسراء ، أي عن اليمين . يقول : حاوله عن اليسار فإن استعصى فعن اليمين ، كما يفعل بالحبل عند فتله . والمعنى أنه يأتي الشعر من أي جانب شاء لا يستعصى عليه . [ 9 ] أ ، ب : « فهلا » . [ 10 ] أ : « ابن الخيماء » ، ب : « أبا الخثماء » . [ 11 ] من : « هجرت » . [ 12 ] أ ، ب : « تفعل » . [ 13 ] أ ، ب : « وزعه » . [ 14 ] أ : « بعد أن أكرمتني » . [ 15 ] التكملة من أ ، ب .