أبي الفرج الأصفهاني

242

الأغاني

ولكنّي أكسوك حلَّة خيرا منها كان كسانيها الوليد عاما أوّل . فقال : ما أقبل غيرها بعينها . فقلت : بلى ، فاقبل وأزيدك معها دنانير نفقة . فقال : ما أفعل ؛ ومضى فأتى المرّار بن منقذ أحد بني العدويّة ، فحمله على ناقة له يقال لها القصواء . فقال جفنة : لعمرك للمرّار يوم لقيته على الشّحط خير من جرير وأكرم قال : فما قلت له ؟ قال قلت : لقد بعثت هزّان جفنة مائرا فآب وأحذى [ 1 ] قومه شرّ مغنم فيا راكب القصواء ما أنت قائل لهزّان إذ أسلمتها شرّ مسلم أظنّ عجان [ 2 ] التّيس هزّان طالبا علالة [ 3 ] سبّاق الأضاميم مرجم / كأنّ بني هزّان حين رديتهم وبار [ 4 ] تضاغت تحت غار مهدّم بني عبد عمرو قد فرغت إليكم وقد طال زجري لو نهاكم تقدّمي / ورصعاء هزّانيّة قد تحفّشت [ 5 ] على مثل حرباء الفلاة المعمّم قال : ثم من ؟ قلت : المرّار بن منقذ . قال : مالك وله ؟ قلت : أعان عليّ الفرزدق . قال : فما قلت له ؟ قال قلت : بني منقذ لا صلح حتى تضمّكم من الحرب صمّاء القناة زبون [ 6 ] وحتى تذوقوا كأس من كان قبلكم ويسلح [ 7 ] منكم في الحبال قرين فإن كنتم كلبى [ 8 ] فعندي شفاؤكم وللجنّ إن كان اعتراك جنون قال : ثم من ؟ قلت : حكيم بن معيّة من بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . قال : ومالك وله ؟ قلت : بلغني أنه أعان عليّ غسّان السّليطيّ . قال : فما قلت له ؟ قال قلت :

--> [ 1 ] كذا في أ ، ء ، م و « ديوانه » . وأحذاه : أعطاه مما أصاب . وفي سائر الأصول : « أجدى » بالجيم . [ 2 ] كذا في « ديوانه » . والعجان : الدبر . وفي الأصول : « نحاف التيس » ولا معنى لها . [ 3 ] العلالة : الجري بعد الجري . والأضاميم : الجماعات ، واحده إضمامة . والمرجم : الشديد . [ 4 ] الوبار : مفرده وبر ، وهي دويبة على قدر السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت . وتضاغت : صوّتت . [ 5 ] هذا البيت ساقط في الأصول عدا ب ، س . ورواية « الديوان » : ورصعاء هزانية يخلق ابنها لئيما إذا ما ماص في اللحم والدم غليظة جلد الكاذتين تحفشت على مثل حرباء الفلاة المعمم الرصعاء : الزلاء التي لا عجيزة لها . وماص : اغتسل . والكاذتان : ما نتأ من اللحم في أعالي الفخذين . وتحفشت المرأة على زوجها : أقامت عليه ولزمته وأكبت عليه . [ 6 ] حرب زبون : يدفع بعضها بعضا من الكثرة . [ 7 ] في ج : « ويصبح » . [ 8 ] الكلبي : الذين أصابهم مرض الكلب ، جمع كلب ( بفتح فكسر ) .