أبي الفرج الأصفهاني
384
الأغاني
لقب له ، ولكنه سودان [ 1 ] بن عمرو بن الغوث بن طيّىء ، أغار على بني عامر فأصاب بني كلاب وبني كعب ، واستحرّ القتل [ 2 ] في غنيّ بن أعصر ومالك بن أعصر ؛ وأعصر هو الدخان ، ولذلك قيل لهما ابنا دخان ، وأخوهما الحارث وهو الطَّفاوة [ 3 ] وهو مالك بن سعد بن قيس بن عيلان ، وغطفان بن سعد عمّهم . وكانت غنيّ مع بني عامر في دارهم موالي [ 4 ] لنمير ، وكان فيهم فرسان وشعراء . ثم إنّ غنيّا أغارت على طيّىء وعليهم سيار [ 5 ] بن هريم ؛ فقال في ذلك قصيدته الطويلة : وبالقفر دار من جميلة هيّجت سوالف شوق في فؤداك منصب لحنت قصيدة لعمرو بن أحمر بن العمرد في عمر بن الخطاب لحنا جميلا ، ونبذة عن ترجمة ابن أحمر : وحدّثني أيّوب بن عباية قال : كان عمرو بن [ 6 ] أحمر بن العمرّد بن عامر بن عبد شمس بن فرّاص بن معن بن مالك ابن أعصر بن قيس بن عيلان بن مضر من شعراء الجاهليّة المعدودين ، وكان ينزل الشأم ، وقد أدرك الإسلام وأسلم ، وقال في الجاهليّة والإسلام شعرا كثيرا وفي الخلفاء الذين أدركهم : عمر بن الخطاب فمن دونه إلى عبد الملك [ 7 ] بن مروان ، وكان في خيل خالد بن الوليد حين وجّه أبو بكر خالدا إلى الشأم ؛ ولم يأت أبا بكر . وقال في خالد رحمه اللَّه : إذا قال سيف اللَّه كرّوا عليهم كررت بقلب رابط الجأش صارم وقال في عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قصيدة له طويلة جيّدة : أدركت آل أبي حفص وأسرته وقبل ذاك ودهرا بعده كلبا قد ترتمى بقواف بيننا دول بين الهناتين [ 8 ] لا جدّا ولا لعبا اللَّه يعلم ما قولي وقولهم إذ يركبون جنانا [ 9 ] مسهبا وربا وقال في عثمان بن عفّان رضي اللَّه عنه : حثّى فليس إلى عثمان مرتجع إلَّا العداء وإلَّا مكنع [ 10 ] ضرر
--> [ 1 ] كذا في « أسد الغابة » في « ترجمة زيد الخيل . وفي ب ، س : » أسود بن عمرو « . وفي » سائر الأصول « : » أسودان بن عمرو « . وكلاهما تحريف . [ 2 ] كذا في ب ، س . وفي أكثر الأصول : « . . . واستحر القتل في غنى بن أعصر وأعصر اسمه مالك وأعصر هو الدخان ولذلك قيل لهما ابنا دخان وأخوهما . . . إلخ » . وظاهر أن في هذه العبارة خطأ . والذي في كتاب « المعارف » لابن قتيبة أن أعصر بن سعد ولد غنى بن أعصر ومعن بن أعصر وهو أبو باهلة ومنبه بن أعصر وهم الطفاوة « . وفيما بينه وبين ما في الأصول هنا خلاف كبير . [ 3 ] كذا في الأصول . ولعل صواب العبارة : « وهو الطفاوة بن أعصر بن سعد . . . إلخ » . [ 4 ] في الأصول : « مواليا لنمير » . [ 5 ] كذا في ب ، س . وفي سائر الأصول : « سنان بن هديم » . [ 6 ] كذا في نسخة المرحوم الشنقيطي و « الشعر والشعراء والمعارف » لابن قتيبة . وفي الأصول : « عمر بن أحمد بن العمرد » . وهو تحريف . [ 7 ] وقيل : إنه مات في عهد عثمان رضي اللَّه عنه . ( راجع « معجم الشعراء » للمرزباني ) . [ 8 ] في ب ، س : « بين الهباتين » . ولم نهتد إلى الصواب فيه . [ 9 ] الجنان : الأمر الخفيّ . والورب ( وزان فرح ) : الفاسد . أي يركبون أمرا ملتبسا فاسدا . ( راجع « اللسان » مادة جنن ) . [ 10 ] كذا في أكثر الأصول . وفي ب ، س : « مكبع صور » والمكنع : الذليل الحقير .