السيد كاظم الحائري

742

القضاء في الفقه الإسلامي

تم إطلاقه ببركة الارتكاز ، ولا ارتكاز على نفوذ شهادة الأربعة بعد فرض عدم نفوذ شهادة الاثنين . وقد يدل في باب الزنا على ما قلناه من اشتراط كون الإقرار لدى القاضي ما ورد - بسند تام - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : " عليه حد واحد لقذفه إياها ، وأما قوله : - أنا زنيت بك - فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام " ( 1 ) . وتمام الكلام في باب الحدود موكول إلى محله . الإقرار في الفقه الوضعي : وفي ختام البحث عن الإقرار لا بأس بالتعرض لبعض ما يقال في الفقه الوضعي عن ذلك ، فنقول : قد قسم الإقرار في الفقه الوضعي إلى ثلاثة أقسام ( 2 ) : 1 - الإقرار البسيط . 2 - الإقرار الموصوف . 3 - الإقرار المركب . والمقصود بالإقرار البسيط هو الإقرار غير المقترن بدعوى أمر لا يعترف به المدعي ، كما لو ادعي المدعي : أنه أقرض زيدا مائة دينار ، وزيد اعترف بذلك من دون أن يضيف إلى إقراره دعوى الأداء - مثلا - ، أو دعوى كون الدين مؤجلا

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 13 من حد القذف ، ح 1 ، ص 447 . ( 2 ) راجع الوسيط ، ج 2 الفقرة 260 - 262 ، ص 504 - 513 . ورسالة الإثبات ، ج 2 ، الفقرة 507 - 511 ، ص 40 - 46 .