السيد كاظم الحائري

732

القضاء في الفقه الإسلامي

علاقة له بنفوذ الإقرار على شئ من المستويين . وأما السنة - فهناك عدة روايات يمكن أن يستفاد منها نفوذ الإقرار من قبيل : 1 - ما جاء في البحار نقلا عن كنز الكراجكي من النبوي المرسل عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قل الحق ولو على نفسك " ( 1 ) . وهذا - كما ترى - بغض النظر عن إرساله يلائم فرض النظر إلى وجوب الصدق والالتزام بالحق ولو على نفسه ، ورفع النزاع تكوينا من دون نظر إلى الحجية الشرعية . 2 - ما عن جراح المدائني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " لا أقبل شهادة الفاسق إلا على نفسه " ( 2 ) ، والقبول يعني الحجية ، وبقرينة ارتكاز حجية الإقرار بكلا المستويين السابقين نفهم منه الحجية حتى بالمستوى الثاني ، بحيث لو لم نقل بحجية الارتكاز ببركة دلالة عدم الردع على الإمضاء - مثلا - فهذا الحديث يدل على المستوى الثاني من الحجية بالإطلاق الذي إن لم يتم بمقدمات الحكمة فإنه يتم ببركة الارتكاز ، إلا أن سند الحديث غير تام . 3 - مرسلة محمد بن الحسن العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه " ( 3 ) . وهذا الحديث إضافة إلى سقوطه سندا غير تام دلالة ، ولا يبعد أن يكون

--> ( 1 ) البحار ج 77 ، وهو الروضة من البحار باب ما جمع من مفردات كلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ص 171 . ( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 6 من الإقرار ، الحديث الوحيد في الباب ص 112 . ( 3 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 3 من الإقرار ، ح 1 ، ص 111 .