السيد كاظم الحائري

73

القضاء في الفقه الإسلامي

وبكل هذا قد فقد المجتمع الغربي نعمة الحب والوداد الحقيقي فيما بين الأفراد ، وحل محل ذلك التفسخ الأخلاقي والنظرة الحيوانية البحتة في الحياة . بينما الإسلام لاحظ من ناحية أن المرأة كالرجل سواء بسواء في الإنسانية ، فجعل يخاطبهما بنسق واحد ، قال الله تعالى : * ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين الصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما ) * ( 2 ) . وقال تعالى : * ( وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) * ( 3 ) . ولاحظ من ناحية أخرى أنها تختلف عن الرجل في الخلقة في مدى القوة والضعف ، ومدى غلبة الجانب العقلي أو العاطفي على الجانب الآخر ، وغير ذلك . قال الله تعالى : * ( أو من ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) * ( 4 ) ، وقال تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا ) * ( 5 ) . وفي وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لولده محمد بن الحنفية بسند غير تام : ( لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها ، فإن ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها ، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، فدارها على كل حال ، وأحسن الصحبة لها ليصفو

--> ( 1 ) آل عمران : الآية 195 . ( 2 ) الأحزاب : الآية 35 . ( 3 ) التكوير : الآية 8 و 9 . ( 4 ) الزخرف : الآية 18 . ( 5 ) النساء : الآية 34 .