السيد كاظم الحائري

692

القضاء في الفقه الإسلامي

المفهوم من قوله : " حلفهم به " ( 1 ) ، فإن سماع المحلف مقوم عرفا لما يفهم من كلمة التحليف - ولو بمناسبات الحكم والموضوع - . تحديد متعلق الحلف : المسألة الثالثة - في ما هو متعلق الحلف : لا إشكال - في الجملة في أن متعلق الحلف هو الأمر المتنازع فيه ، فالمنكر - مثلا - يحلف على نفيه أو على نفي العلم به ، أما لو علم أنه ورى في حلفه فلا قيمة لهذا الحلف ، إذ المفهوم عرفا من أدلة تحليف المنكر - مثلا - إنما هو التحليف على نفس القضية المتنازع فيها كما هو واضح . واستدل السيد الخوئي على سقوط الحلف لو علم بالتورية - إضافة إلى ما مضى - بما ورد عن إسماعيل بن سعد الأشعري - بسند تام - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف ؟ قال : اليمين على الضمير " ورواه الصدوق باسناده عن إسماعيل بن سعد وزاد : ( يعني على ضمير المظلوم ) ( 2 ) . وبما أن هذا التفسير قد يجعل الحديث دالا على عكس المقصود ، أو على الأقل يجعله غير دال على المقصود حاول السيد الخوئي التخلص منه تارة باحتمال كون هذا التفسير من الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) ولا حجية فيه ، وأخرى بأن سند الصدوق إلى إسماعيل بن سعد مجهول .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 167 . ( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 21 من الأيمان ، ح 1 ، ص 149 .