السيد كاظم الحائري

687

القضاء في الفقه الإسلامي

وقال : " اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله - عز وجل " ( 1 ) . إلا أن هذه الروايات معارضة بما دل على جواز تحليف الكتابيين بما يعتقدون به في الحلف من قبيل : 1 - ما عن السكوني - بسند غير تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى ( عليه السلام ) " ( 2 ) . 2 - وما عن محمد بن مسلم - بسند تام - عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الأحكام ، فقال : في كل دين ما يستحلفون به " ( 3 ) . 3 - وما عن محمد بن قيس قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قضى علي ( عليه السلام ) فيمن أستحلف أهل الكتاب بيمين صبر : أن يستحلف بكتابه وملته " ( 4 ) . 4 - وما عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يستحلف اليهود والنصارى بكتابهم ويستحلف المجوس ببيوت نيرانهم ( 5 ) . وجمع السيد الخوئي بين الطائفتين بحمل النهي على التحليف بغير ما جرت عادتهم بالحلف به تقييدا لطائفة النهي بطائفة جواز تحليفهم بما يحلفون به عادة ( 6 ) ، إلا أن هذا الجمع لا يناسب التعليل الوارد في حديث سليمان بن خالد ، بل لا يناسب جميع روايات النهي ، فإنها ناظرة عادة إلى ما جرت عادتهم على الحلف به ، وحملها

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 ، ص 164 . ( 2 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 32 من كتاب الأيمان ، ح 4 ، ص 165 . ( 3 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 32 من كتاب الأيمان ، ح 7 = وح 9 ، ص 166 مضمرا . ( 4 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 32 من كتاب الأيمان ، ح 8 ، ص 166 . ( 5 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 32 من كتاب الأيمان ، ح 12 ، ص 166 . ( 6 ) راجع مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 26 .