السيد كاظم الحائري

685

القضاء في الفقه الإسلامي

أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به " ( 1 ) . وغيرهما من الروايات ( 2 ) . ووجه الاستدلال بهذه الروايات هو دعوى انصراف أدلة نفوذ اليمين في القضاء إلى اليمين المشروع وغير المحرم ، فإذا ضممنا ذلك إلى حرمة الحلف بغير الله المستفادة من هذه الروايات ثبت المطلوب . ولكن هذه الروايات معارضة بروايات أخرى دلت على جواز الحلف بغير الله من قبيل ما عن أبي جرير القمي - بسند تام - قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ثم إليك ، ثم حلفت له وحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحق فلان وفلان حتى انتهيت إليه أنه لا يخرج ما تخبرني به إلى أحد من الناس ، وسألته عن أبيه : أحي هو أم ميت ؟ قال : قد والله مات . إلى أن قال : قلت : فأنت الإمام ؟ قال : نعم " ( 3 ) . وما عن علي بن مهزيار - بسند تام - قال : " قرأت في كتاب أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى داود بن القاسم : أني قد جئتك وحياتك " ( 4 ) وغيرهما من الروايات ( 5 ) . والجمع بينهما بحمل النواهي على عدم نفوذ الحلف في القضاء غير عرفي ، خاصة بالنسبة لما ورد في المقايسة بين قسم الله وقسم مخلوقاته . والجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة أو فرض تعارضهما وتساقطهما يبطل

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ح 3 ، ص 160 . ( 2 ) راجع الوسائل ، ج 16 ، باب 6 و 30 و 31 . ( 3 ) الوسائل ، ج 16 ، باب 30 من كتاب الأيمان ، ح 7 . ( 4 ) نفس المصدر ، ح 14 ، ص 163 . ( 5 ) راجع نفس الباب .