السيد كاظم الحائري

491

القضاء في الفقه الإسلامي

لحق " ( 1 ) وسند الحديث تام وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ، فإن الصحيح وثاقة إبراهيم بن هاشم . وقد استدل السيد الخوئي على وثاقة إبراهيم بن هاشم بوجوه : 1 - أنه روى عنه ابنه علي في تفسيره كثيرا ، وقد التزم في أول كتابه بأن ما يذكره فيه قد انتهى إليه بواسطة الثقات . 2 - أن السيد ابن طاووس ادعى الاتفاق على وثاقته ، حيث قال عند ذكره رواية عن أمالي الصدوق في سندها إبراهيم بن هاشم : " رواة الحديث ثقات بالاتفاق " ( 2 ) . 3 - أنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم ، والقميون قد اعتمدوا على رواياته وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث ، فلو كان فيه شائبة الغمز ، لم يكن يتسالم على أخذ الرواية عنه وقبول قوله . 4 - أنه وقع في أسانيد كامل الزيارات ( 3 ) . أقول الوجه الرابع عندنا غير مقبول ، كما أشرنا إليه مرارا . والوجه الثالث حدسي لا يبعد إفادته للعلم أو الاطمئنان ، وعلى كل حال فكل من يحصل له الاطمئنان به فهو حجة له . والوجه الثاني صحيح ، فإن فرض الاتفاق من قبل طبقة علي بن طاووس على وثاقة شخص من الرواة الواقعين في زمن الأئمة المتأخرين ( عليهم السلام ) يورث القطع بوثاقته أو بثبوت وثاقته بسند تام - على الأقل - . وبه نصحح أيضا محمد بن موسى بن المتوكل ، فإنه وارد في نفس سند الحديث الذي

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 ، ص 258 . ( 2 ) فلاح السائل ، الفصل التاسع عشر ، ص 158 . ( 3 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 317 و 318 .