السيد كاظم الحائري
481
القضاء في الفقه الإسلامي
الدم حتى مع الرجل . أما سند الحديث ، ففيه علي بن أبي حمزة البطائني ، فلو قلنا بوثاقته تم السند ، وإلا فلا . ومثله ما ورد عن إبراهيم الخارقي أو الحارثي - ولم يوثق - قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه ، وتجوز شهادتهن في النكاح ، ولا تجوز في الطلاق ولا في الدم ، وتجوز في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ، ولا تجوز شهادتهن في الرجم " ( 1 ) . وما عن محمد بن الفضيل - وقد تقدم عدم ثبوت وثاقته - قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل ، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل ، وتجوز شهادتهن في حد الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ، ولا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم " ( 2 ) . وقد ورد حديث صريح في عدم نفوذ شهادة النساء مع الرجال في الدم ، إلا أنه غير تام سندا ، وهو ما عن زرارة بسند فيه سهل بن زياد ومثنى الحناط قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة النساء تجوز في النكاح ؟ قال : نعم ، ولا تجوز في الطلاق ، قال : وقال : علي ( عليه السلام ) تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، وإذا كان أربع نسوة ورجلان ، فلا يجوز الرجم . قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال : لا " ( 3 ) . وسهل بن زياد لم تثبت وثاقته . ومثنى الحناط محتمل الانطباق على ثلاثة : ابن راشد وابن عبد السلام وابن الوليد ، وقد روى بعض الثلاثة الذين
--> ( 1 ) نفس المصدر ، ح 5 ، ص 259 . ( 2 ) نفس المصدر ، ح 7 ، ص 259 و 260 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 11 ، ص 260 و 261 .