السيد كاظم الحائري
477
القضاء في الفقه الإسلامي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا تجوز شهادة النساء في قتل " ( 1 ) . وما عنه - بسند تام أيضا - عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل " ( 2 ) . وكون الجزء الأول من الحديث خلاف المتسالم عليه عندنا ، أو حمله على التقية مثلا قد لا يضر بحجية الجزء الثاني منه . وقد جمع السيد الخوئي بين الطائفتين بحمل الأولى على إثبات الدية والثانية على نفي القود ، وذلك بقرينة رواية غياث بن إبراهيم الماضية النافية لنفوذ شهادة النساء في القود . وهذا مبتن على مبنى انقلاب النسبة بأن يقيد بذلك حديث إثبات القتل ، فيختص بالدية ويصبح مقيدا لحديث عدم ثبوت القتل بشهادة النساء . ويمكن تتميم المطلب حتى على عدم القول بانقلاب النسبة ، وذلك بأن ندخل في الحساب ما دل على نفوذ شهادة النساء في القتل بلحاظ الدية من قبيل ما عن محمد بن قيس - بسند تام - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة " ( 3 ) . وما عن عبد الله بن الحكم - بسند غير تام - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة شهدت على رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات ، قال : على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة " ( 4 ) . وعلى هذا نقول : إن ما دل على ثبوت
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 27 ، ص 263 . وج 19 ، باب 2 من دعوى القتل ، ح 6 ، ص 105 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 28 ، ص 264 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 26 ، ص 263 . ( 4 ) نفس المصدر ، ح 33 ، ص 265 .