السيد كاظم الحائري

399

القضاء في الفقه الإسلامي

1 - ما مضى من رواية محمد بن مسلم ( 1 ) من قوله : " لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم " . بناء على كونها غير روايته التي عبر فيها ب - ( تجوز ) لا أنها من اختلاف النسخ . ورد الاستدلال بذلك بعدم حجية مفهوم الوصف غير صحيح ، لأن الوصف يدل على السلب الجزئي ، ولا نحتمل الفرق بين موارد الشهادة على الكافر أو موارد الشهادة على العبد . 2 - ما مضى أيضا من رواية محمد بن مسلم ( 2 ) : " تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته " . وهذه الرواية لو كانت وحدها فهي أخص من المدعى ، إذ لم تدل على جواز شهادة العبد على العبد . 3 - ما مضى أيضا من المرسل ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " أنه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار " وقد يتعدى من شهادة بعضهم على بعض إلى شهادتهم على الكفار بالأولوية . والجواب على الاستدلال بهذه الروايات - مع غض النظر عما قد يقال في الرواية الأولى من حملها على اختلاف النسخ ، وفي الثانية من كونها أخص من المدعى ، وفي الثالثة من سقوطها سندا - : أن هذه الروايات معارضة بروايات نفوذ شهادة العبد ، ولا يمكن تقديمها عليها بالأخصية ، لعدم عرفية حمل تلك الروايات على خصوص الشهادة بشأن الكافر أو العبد ، والتعارض بحكم التعارض التبايني ، على

--> ( 1 ) وهي الرواية الرابعة من روايات عدم نفوذ شهادة العبد ، فراجع . ( 2 ) وهي الرواية الخامسة من روايات عدم نفوذ شهادة العبد ، فراجع . ( 3 ) وهي الرواية السادسة من روايات عدم نفوذ شهادة العبد ، فراجع .