السيد كاظم الحائري

390

القضاء في الفقه الإسلامي

والخصوص المطلق . إذ ليس من الجمع العرفي تقييد روايات نفوذ الشهادة ببعض الموارد الخاصة كالشهادة على اليسير ، أو على القتل . علاج التعارض في المسألة : وأما ما هو علاج هاتين الطائفتين المتعارضتين في المقام ؟ فقد ذكر الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ( 1 ) علاجين : أحدهما - حمل روايات عدم نفوذ شهادة العبد على التقية . والثاني - حملها على عدم نفوذ شهادته لمولاه ، لمكان التهمة . وذكر صاحب الجواهر : أن روايات عدم النفوذ محمولة على الشهادة على المولى ، أو على الكراهة ، أو على التقية التي قد أومأ إليها في النصوص السابقة ( 2 ) . أقول : الحمل على الكراهة لا وجه له ، فإن المفهوم العرفي من الروايات هو الحكم الوضعي ، وهو شرطية الحرية ، أو مانعية الرقية ، وهذا لا يقبل الحمل على الكراهة ، إلا بمعنى صرفه عن كونه حكما وضعيا ، وحمله على الحكم التكليفي الكراهي . وهذا جمع تبرعي لا أثر له . كما أن الحمل على الشهادة على المولى أيضا حمل تبرعي لا دليل عليه . وأما ما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) من الحمل على الشهادة للمولى ، فهو أوجه من الحملين المذكورين في الجواهر ، لما مضى منا من تناسب ذلك مع بعض روايات الباب ، وصياغة ذلك فنيا - كجمع عرفي - يجب أن تكون بأحد وجهين ، وهما

--> ( 1 ) في التهذيب ج 6 ، في ذيل الحديث 639 ، ص 249 . ( 2 ) الجواهر ج 41 ، ص 92 .