السيد كاظم الحائري

375

القضاء في الفقه الإسلامي

هذه الشهادة منهيا عنها بقوله تعالى : * ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * ( 1 ) ، أو بكونها مسقطة للشاهد عن العدالة ، لحرمتها وكونها عقوقا للوالد - ضعيف ، ومخالف للصريح أو ما يشبه الصريح ، لقوله تعالى : * ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ) * ( 2 ) ، ولما ورد - بسند تام - عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( أقيموا الشهادة على الوالدين والولد . . . ) ( 3 ) ولرواية علي بن سويد غير التامة سندا عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " كتب أبي في رسالته إلي : - وسألت عن الشهادات لهم ، فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيما ، فلا " ( 4 ) . أما القول بأن الأمر بالشهادة على الوالد لا يدل على نفوذها ، فهو كما ترى . مقياس التهمة : وفي ختام البحث ينبغي أن نشير إلى أن المقياس في التهمة هو التهمة الفعلية لا النوعية ، فالخادم والتابع ونحوهما لو فرض صدفة عدم التهمة بشأنهم لشدة الورع والتقوى فيهم مثلا ، نفذت شهادتهم ، فضلا عما إذا فرض أن شهادتهم كانت ضد المخدوم والمتبوع ، فهنا ينبغي أن يكون من الواضح عدم شمول روايات منع نفوذ شهادة المتهم لمثل هذه الشهادة . ولو استفاد أحد من إطلاقات بعض العناوين في الأدلة كعنوان الأجير و

--> ( 1 ) السورة 31 ، لقمان ، الآية 15 . ( 2 ) السورة 4 ، النساء ، الآية 135 . ( 3 ) الوسائل ج 18 ، باب 19 من الشهادات ، ح 3 ، ص 250 . ( 4 ) الوسائل ، باب 3 من الشهادات ، ح 1 ، ص 229 - 230 .