السيد كاظم الحائري

340

القضاء في الفقه الإسلامي

لا بد من أحد أمرين : إما شهادة عدلين مسلمين ، أو شهادة كافرين ، وهذا يعني أن الثاني بديل عن الأول عند العجز عن الأول ، ومن الواضح أنه مع وجود مسلم واحد أو مسلمين غير عدلين يكون العجز عن الأول - الذي هو موضوع الانتقال إلى الثاني - حاصلا . اشتراط سائر شرائط البينة : الخامس - الظاهر اشتراط سائر شرائط البينة غير الإسلام في شهادة الكتابيين أو الذميين ، فإن الأدلة إنما كانت ناظرة إلى إلغاء اعتبار الإسلام ، وليس لها إطلاق من ناحية فرض انتفاء شرط آخر . قال السيد الخوئي ( 1 ) : " وتؤيد ذلك رواية حمزة بن حمران " ( 2 ) أقول : بل تدل عليه بعد ما عرفت من توثيق حمزة بن حمران برواية ابن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى عنه . انضمامه إلى مسلم عدل : السادس - هل تقبل شهادة مسلم عدل واحد منضما إلى واحد عدل من أهل الذمة أو أهل الكتاب ، أو لا ؟ . نقل السيد الخوئي عن المستند عدم القبول اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص ، واختار هو القبول تمسكا بالأولوية القطعية . أقول : لو لم تكن الأولوية قطعية ، فلا أقل من كونها عرفية إلى حد تعطي لدليل قبول شهادة الذميين دلالة التزامية عرفية على قبول شهادة مسلم وذمي ، وهذه الدلالة حجة .

--> ( 1 ) في مباني تكملة المنهاج ج 1 ص 85 . ( 2 ) الوسائل ج 13 باب 20 من أحكام الوصايا ح 7 ص 392 .