السيد كاظم الحائري

302

القضاء في الفقه الإسلامي

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم تجز شهادة الصبي ، ولا خصم ، ولا متهم ، ولا ظنين " ( 1 ) . استثناءات في شهادة الصبي : وقد وردت استثناءات على عدم قبول شهادة الصبي : الأول - ما دل على قبول شهادته إذا بلغ عشر سنين : وهو ما ورد عن أبي أيوب الخزاز بسند تام قال : " سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين . قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره ، وجازت شهادته ( 2 ) . ولعله لأجل هذا الحديث قيل - على ما جاء في الشرائع - بقبول شهادة الصبي إذا بلغ عشرا ، ولكن قال صاحب الشرائع ( رحمه الله ) : " إن هذا القول متروك " ، وقال في الجواهر ( 3 ) : " بل اعترف غير واحد بعدم معرفة القائل به وإن نسب إلى الشيخ في النهاية ، ولكنه وهم " . وعلى أي حال فلا عبرة بهذا الحديث ، لأنه حديث عن إسماعيل بن جعفر ، وليس حديثا عن الإمام على أن استشهاده بدخول النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعائشة وهي بنت عشر سنين واضح البطلان . الثاني - ما دل على قبول شهادة الصبي في الأمور الصغيرة : وهو ما عن عبيد ابن زرارة بسند تام قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي والمملوك ،

--> ( 1 ) الوسائل ج 18 باب 30 من الشهادات ح 6 ص 275 . ( 2 ) الوسائل ج 18 باب 22 من الشهادات ح 3 ص 252 . ( 3 ) الجواهر ج 41 ص 9 .