السيد كاظم الحائري

278

القضاء في الفقه الإسلامي

ذاك الأذان أذان الفجر ، وذلك بناء على مشروعية الأذان قبل الفجر كما يدل عليه بعض الأخبار ( 1 ) . ومنها - ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر بسند تام عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في المطلقة إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا ، وكانت عدتها قد انقضت فقد بانت ، والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر لأنها تريد أن تحد له ( 2 ) ، ونحوه حديثان آخران ( 3 ) أحدهما تام السند ، ولكن عيبهما أنهما يدلان في عدة الموت على أنه مع قيام البينة تحسب العدة من حين الموت لا من حين وصول الخبر ، بينما هذا خلاف مذهب الشيعة ، إلا أن يقال : إن الحمل على التقية بالنسبة لهذا الجانب لا ينافي استفادة عدم حجية خبر الواحد منه . ومنها - ما دل على أن الهلال لا بد في ثبوته بالشهادة من شهادة رجلين عدلين ( 4 ) . ومنها - ما دل على عدم ثبوت الشهادة بخبر الواحد ، من قبيل ما عن غياث ابن إبراهيم بسند تام عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : ( أن عليا ( عليه السلام ) كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل ، إلا شهادة رجلين على شهادة رجل ) ( 5 ) . وما عن طلحة بن زيد بسند تام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) : ( أنه كان لا يجيز

--> ( 1 ) راجع الوسائل ج 4 باب 8 من الأذان والإقامة . ( 2 ) الوسائل ج 15 باب 28 من العدد ح 14 ص 449 . ( 3 ) الوسائل ج 15 باب 28 من العدد ح 9 و 10 ص 448 . ( 4 ) توجد جملة من روايات هذه المسألة في الوسائل ج 7 باب 11 من أحكام شهر رمضان . ( 5 ) الوسائل ج 18 باب 44 من الشهادات ح 4 ص 298 .