السيد كاظم الحائري

101

القضاء في الفقه الإسلامي

العرفية ، أو عدم تمامية الإطلاق في جو تشريعي من هذا القبيل . ولا يعارض هذين الحديثين ما عن سماعة بسند تام قال : " سألته عن رجل مات ، وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس " ( 1 ) بدعوى دلالة هذه الرواية على كفاية الوثاقة . فإن هذه الرواية إن دلت فإنما تدل على كفاية الوثاقة في مجرد التقسيم دون التصرفات ، كالبيع الوارد في الروايتين السابقتين ، ولو وردت في مورد التصرفات لقيدناها بالروايتين السابقتين الدالتين على شرط العدالة . ولا يعارضهما أيضا ما عن علي بن رئاب قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات ، وترك أولادا صغارا ، وترك مماليك له غلمانا وجواري ، ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال : إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجورا فيهم . قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ قال لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم ، وليس لهم أن يرجعوا عما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم " ( 2 ) . وجه المعارضة : دعوى أن هذه الرواية دلت على كفاية وجود قيم لهم ناظر في مصالحهم من دون اشتراط العدالة . والجواب : أولا - أن من المحتمل أن يكون المقصود بالولي والقيم في هذه

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، ب 4 من موجبات الإرث ، الحديث 1 ، ص 420 ، وج 13 ، ب 88 من أحكام الوصايا ، ح 2 ، ص 474 . ( 2 ) الوسائل ، ج 13 ، ب 88 من أحكام الوصايا ، ح 1 ، ص 474 .