الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

93

القواعد الفقهية

به أكبر شاهد على ذلك » وان ذكر في آخر كلامه « ان الانصاف بقاء المسألة في حيز الإشكال ، لإمكان التأمل والنظر في سائر ما تقدم من المقال بمنع بعضه ، وعدم ثبوت المطلوب بالآخر » « 1 » . وحاصل الكلام ان الاحكام مع كثرة أهميتها ، وكليتها ، إذا ثبتت بخبر الواحد فكيف لا يمكن إثبات الموضوع الجزئي به ؟ ! اللهم الا ان يقال إن طرق ثبوت الأحكام محدودة ، فلذا اكتفى فيه بخبر الواحد ولكن طرق إثبات الموضوعات كثيرة متعددة ، قل ما يحتاج فيها إلى خبر الواحد ، بحيث لو نفى حجيته فيها لم يحصل اشكال ، بخلاف الاحكام فان نفي حجية خبر الواحد فيها يوجب سد باب إثباتها غالبا . ولا يتوهم ان هذا رجوع إلى انسداد باب العلم ، لان المقصود إمكان كون الانسداد من قبيل الحكمة لهذا الحكم ، لا العلة ، بخلاف الموضوعات كما ذكر في محله من الأصول . وبالجملة لا يمكن الركون إلى هذا الدليل مجردا عن غيره ، غاية الأمر يصلح جعله مؤيدا لما مر . واما ما أشار إليه صاحب الجواهر ( قدس سره الشريف ) فيما عرفت من كلامه فيظهر عدم تماميته من تفاصيل ما تلونا عليك في هذه المسألة . وان الدليل على الحجية من الكتاب والسنة ثابت لا يمكن إنكاره عند التحقيق . « أقوى ما يرد على المختار » أقوى ما يرد على ما ذكرنا من حجية خبر الواحد في الموضوعات أمران : الأول - ما أشار إليه بعض أعاظم المعاصرين بقوله « وقد يتوهم ، كما عن

--> « 1 » الجواهر ج 6 كتاب الطهارة ص 172 .