الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
411
القواعد الفقهية
ثمَّ أضاف اليه : « وان كان لنا فيها اشكال فيما زاد على مقتضى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ونحوه ، مما سمعته في محله ، ومنه ما نحن فيه ، ضرورة عدم التلازم بين جواز وصيته بذلك وجواز إقراره به ، ولعله لذا قال الكركي في حاشيته لا يصح » « 1 » . أقول : قد وقع الخلط في كلامه قدس سره بين القاعدتين وقد عرفت انهما قاعدتان مختلفتان وناظرتان إلى معنيين مختلفين لا ينبغي خلط إحداهما بالأخرى ، وهذا الخلط في كلامه وكلام غيره من مهرة الفن عجيب . 4 - ما ذكروه في باب الجهاد كما عن « العلامة » في « التذكرة » من أن المسلم يسمع دعواه في أنه أمّن الحربي في زمان يملك أمانه مدعيا عليه الإجماع ، ونحوه المحقق في الشرائع ، تبعا للمبسوط ، من دون دعوى الإجماع « 2 » . قال المحقق في الشرائع انه لو أقر المسلم انه أذمّه ( اي أمن وأعطي الذمام ) فإن كان في وقت يصح منه إنشاء الأمان قبل . وقال في الجواهر في شرح هذه العبارة : إجماعا كما في المنتهى لقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به ، والا فلا بان كان إقراره بعد الأسر لم يصح ، لأنه لا يملكه حينئذ ، حتى يملك الإقرار به « 3 » . 5 - ما ذكروه في باب الإقرار بالرجوع فيمن يصح له الرجوع في الزوجية وان أشكل فيه بعض ، قال بعضهم يقبل وقال بعضهم لا يقبل « 4 » . هذه جملة مما استدل فيها بالقاعدة أو يستشم ان يكون هي الدليل فيها .
--> « 1 » جواهر الكلام ج 35 كتاب الإقرار ص 104 . « 2 » نقله الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته الشريفة المعمولة في القاعدة في ملحقات مكاسبه ص 368 . « 3 » جواهر الكلام ج 21 كتاب الجهاد ص 100 . « 4 » نقله الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته الشريفة المعمولة في القاعدة في ملحقات مكاسبه ص 368 .