الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
360
القواعد الفقهية
تنبيهات القاعدة الأول : في حكم النماءات الحاصلة بعد العقد وقبل التلف قال في الجواهر : « كيف كان فالنماء بعد العقد قبل التلف للمشتري ، كما في المسالك وغيرها ، بل قيل إنه يظهر منه دعوى الوفاق عليه ، لأنه نماء ملكه فالقاعدة واستصحاب الحالة السابقة يقضيان بان الفسخ من حينه ، فاحتمال كون الفسخ من الأصل كما عن التذكرة ضعيف ، لكن في الرياض انه ينافي الفسخ من حينه ظاهر النص وفتوى الجماعة فيحتاج إلى تقدير دخوله في ملك البائع آنا ما ويكون التلف كاشفا » . ثمَّ قال : « قلت : قد لا يحتاج إلى هذا التقدير ويكون المراد من النص والفتوى ان حكم هذا التالف حكم ما لو كان مالا للبائع أي لا يستحق بالعقد ثمنا على المشتري » « 1 » . وقال في مفتاح الكرامة : « ومعنى كونه من مال بائعه انه ينفسخ العقد بتلفه من حينه ويرجع الثمن إلى ملك المشتري كما قد تشعر به رواية عقبة ، وبه صرح في المبسوط ، وما تأخر عنه ، مما تعرض له فيه ، فلو كان قد تجدد له نماء بعد العقد وقبل التلف فهو للمشتري ، كما هو مقتضى القاعدة واستصحاب الحالة السابقة ، وظاهرهم انه لا خلاف فيه وان كان ظاهر النص والفتوى قد ينافيه لكنهم تأولوهما بما تسمعه « 2 » . والمسألة مبنية على ما عرفت من كون الفسخ من حين التلف أو من أصله ، فلو كان من حين التلف فلا شك في أن النماءات ملك للمشتري ، لأن المفروض بقاء المتاع على ملكه إلى حين التلف والا كان للمالك .
--> « 1 » الجواهر ج 23 ص 84 . « 2 » مفتاح الكرامة ج 4 ص 596 .