الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
356
القواعد الفقهية
« وهذا الخبر لم نقف عليه فيما وصل إلينا من كتب الاخبار ، ووجه الإيهام فيه قوله « من مال بائعه » ، فإنه دال على خروج ذلك عن ملكه بالبيع ، فليس معنى قوله « من ماله » الا باعتبار ضمانه مثله أو قيمته « 1 » . وسيأتي الكلام فيما أشار إليه من وجه الإيهام في الحديث . 2 - منها : ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال آتيك غدا ان شاء اللَّه ، فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال من صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ، ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله اليه « 2 » . والرواية وان كانت ضعيفة لجهالة « عقبة بن خالد » وكذا الراوي عنه « محمد ابن عبد اللَّه بن هلال » ولكن الذي يسهّل الخطب عمل المشهور بها ، بل قد عرفت ان مضمونها مما قد ادعى تواتر الإجماع عليه ، ولذا قال في الرياض مشيرا اليه والى الرواية السابقة : « وقصورهما سندا منجبر بعمل الكل جدا ، فهما بعد الإجماع مخرجان للحكم هنا عن مقتضى القاعدة المتقدمة القائلة بحصول الملكية بمجرد العقد المستلزم لكون التلف من المشتري » « 3 » . وقال في مفتاح الكرامة مشيرا إليهما وضعف السند فيهما منجبر بعمل الكل فقد طفحت عباراتهم بذلك في المقام ومبحث خيار التأخير « 4 » . 3 - ومنها ما رواه علي بن يقطين انه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع
--> « 1 » الحدائق ج 19 ص 76 . « 2 » الوسائل ج 12 أبواب الخيار الباب 10 ح 1 ص 358 . « 3 » الرياض ج 1 ص 528 . « 4 » مفتاح الكرامة ج 4 ص 596 .