الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

329

القواعد الفقهية

واما من ناحية الدلالة فمقتضى السلطة على المال هو عدم جواز إخراجه من يد مالكه بغير رضاه ، فمجرد الفسخ من المالك السابق لو أثر في إخراجه عن ملكه كان منافيا لحقيقة السلطنة على المال . وتوهم كونه من الشبهة المصداقية للملك بعد إجراء صيغة الفسخ ، توهم فاسد قد عرفت جوابه آنفا ، وحاصله ان الملكية والسلطة الحاصلة قبل اجراء الفسخ يمنع عن تأثيره فهي مسقطة له عن التأثير قطعا . 4 - قوله ( ص ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا وقد رواه عدة من أصحابنا منهم محمد بن مسلم وزرارة عن الصادق عليه السّلام عنه صلَّى اللَّه عليه وآله « 1 » . وأخرى عن الصادق عليه السّلام نفسه مثل ما رواه فضيل والحلبي عنه عليه السّلام « 2 » . وثالثة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام مثل ما رواه علي بن أسباط عنه عليه السّلام « 3 » . ورابعة عن علي عليه السّلام مثل ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام « 4 » . وهي وان وردت بعبارات شتى الا ان مفاد الجميع واحد ، وهو ان البائع والمشتري بالخيار ما داما في مجلس البيع ، فإذا حصل الافتراق وجب البيع من جميع جهاته ، فلا يؤثر الفسخ الا ان يدل عليه دليل خاص فيؤخذ بمفاده في مورده . وهذه الروايات كثيرة مستفيضة ، وفيها صحيح الاسناد ، وقد ذكر شيخنا العلامة

--> « 1 » الوسائل ج 12 احكام الخيار الباب 1 ح 1 و 2 . « 2 » الوسائل ج 12 احكام الخيار الباب 1 ح 3 و 4 . « 3 » الوسائل ج 12 احكام الخيار الباب 1 ح 5 . « 4 » الوسائل ج 12 احكام الخيار الباب 1 ح 7 .