الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

308

القواعد الفقهية

العيب على ما سيأتي الإشارة اليه ان شاء اللَّه ، ولكن لما أرادوا المشي على مذهب المخالفين استندوا إلى ما هو المقبول عندهم من رواية « الخراج بالضمان » وهذا المعنى يجري فيما نقلناه عن شيخ الطائفة في أبواب العيوب ، وان كان لا يجري فيما حكى عن ابن حمزة في الوسيلة فإنه استند إليها في البيع الفاسد . وعلى كل حال ليست هذه القاعدة مما اشتهرت بين أصحابنا وسيأتي انها ليست مما اشتهر بين العقلاء وأهل العرف أيضا إلا في موارد خاصة بملاكات أخرى ستأتي الإشارة إليها . مدارك القاعدة عمدة ما استدل به لقاعدة « الخراج بالضمان » هي ما ورد من طرق « العامة » وهي عدة روايات رووها عن عائشة كما يلي : 1 - ما رواه عروة بن زبير عن عائشة ان رسول اللَّه ( ص ) قضى ان خراج العبد بضمانه « 1 » . 2 - وهناك رواية أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ان رجلا اشترى عبدا فاستغله ثمَّ وجد به عيبا فرده فقال يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انه قد استغل غلامي فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الخراج بالضمان « 2 » . والظاهر أنهما حكاية عن واقعة واحدة حكيت ملخصة تارة ومفصلة أخرى ، والمراد من استغلال العبد انتفاعه بخدمته . 3 - ما رواه أيضا عروة عن عائشة ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال الخراج بالضمان « 3 » . وهذا الحديث عام لا يختص بالعبد ولا بخيار العيب .

--> « 1 » السنن لابن ماجة ج 2 كتاب التجارات الباب 43 ح 2243 754 . « 2 » السنن لابن ماجة ج 2 كتاب التجارات الباب 43 ح 2242 ص 754 . « 3 » مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 49 .