الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

306

القواعد الفقهية

بأبي حنيفة وافتى بأنه لا يرى عليه شيئا لأن ضمانه في هذه المدة كان على المستأجر فخراجه ومنافعه له ! « 1 » . استنادا إلى ما رووه من طرقهم من أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قضى في بعض قضاياه بان « الخراج بالضمان » . لكن الذي يتراءى من كلمات بعض الأصحاب في الاستناد بهذه القاعدة انهم يقتصرون فيها بأبواب البيوع وما أشبهها وإليك شطر من كلماتهم : 1 - قال شيخ الطائفة في « الخلاف » : إذا حصل من البيع فائدة من نتاج أو ثمرة قبل القبض ثمَّ ظهر به عيب كان ذلك قبل العقد كان ذلك للمشتري ، وبه قال الشافعي ، وقال المالك : الولد يرده مع الام ولا يرد الثمر مع الأصول ، وقال أبو حنيفة : يسقط رد الأصل بالعيب . ثمَّ قال : دليلنا إجماع الفرقة وروت عائشة ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قضى ان الخراج بالضمان ، ولم يفرق بين الكسب والولد والثمرة فهو على عمومه « 2 » . أقول : اما قول أبي حنيفة بسقوط رد الأصل بالعيب لا ينافي ما حكى عنه من قوله بعموم الخراج بالضمان كما لا يخفى . وقال في المسألة 176 : إذا اشترى جارية حاملا فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ثمَّ وجد بالأم عيبا فإنه يرد الام دون الولد ، وللشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني : له ان يردهما معا لأنه لا يجوز ان يفرق بين الام وولدها فيما دون سبع سنين والأول أصح عندهم ، دليلنا عموم قوله « الخراج بالضمان » « 3 » .

--> « 1 » راجع الحديث 1 من باب 17 من أبواب الإجارة من المجلد 13 من الوسائل . « 2 » كتاب الخلاف البيوع المسألة 174 ج 2 ص 47 . « 3 » كتاب الخلاف البيوع المسألة 176 ، ج 2 ص 47 .