الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

286

القواعد الفقهية

5 - وفي معناه ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في كتاب علي عليه السّلام : من زوج امرأة فيها عيب دلسه ولم يبين ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين « 1 » . وقوله « يكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين » أيضا من قبيل التعليق على الوصف ، فان عدم التبيين من مصاديق الغرور فيستفاد منه إجمالا ان المغرور يرجع إلى من غره . إلى غير ذلك مما في هذا المعنى وردت في أبواب التدليس . 6 - ومما ورد في هذا المعنى من طرق الجمهور ما رووه عن علي عليه السّلام في أخوين تزوجا أختين فأهديت كل واحدة منهما إلى أخي زوجها فأصابها فقضى علي عليه السّلام على كل واحد منهما بصداق وجعله يرجع به على الذي غره « 2 » . والتعليق على الوصف هنا أوضح . 7 - وما رواه الشافعي في القديم عن علي عليه السّلام أيضا في المغرور يرجع بالمهر على من غره « 3 » . ودلالته كسابقه . وقد يستدل هنا بما رواه إسماعيل بن جابر في هذا الباب قال سالت عن أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل هي ابنة فلان فأتى أباها فقال زوجني ابنتك فزوجه غيرها ، فولدت منه فعلم بها بعد انها غير ابنته ، وانها أمة قال : ترد الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يؤتيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه « 4 » .

--> « 1 » الوسائل ج 14 كتاب النكاح أبواب العيوب والتدليس الباب 2 الحديث 7 . « 2 » السنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 219 ( باب من قال يرجع المغرور بالمهر على الذي غره ) . « 3 » السنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 219 ( باب من قال يرجع المغرور بالمهر على الذي غره ) . « 4 » الوسائل ج 14 كتاب النكاح أبواب العيوب والتدليس الباب 7 الحديث 1 .