الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
283
القواعد الفقهية
قاعدة الغرور من القواعد المعروفة الفقهية قاعدة الغرور التي استند إليها الفقهاء في مختلف أبواب الفقه . والمستفاد من أدلتها كما سيأتي ان شاء اللَّه انها وردت في موارد اغتر إنسان بقول أو فعل من ناحية إنسان آخر ، فخسر وتضرر به ، فحينئذ يرجع إلى من غره ، ويأخذ خسارته أو ما ضمنه لغيره منه . وقد اشتهر بينهم في عنوان هذه القاعدة « ان المغرور يرجع إلى من غيره » ولكن هذه العبارة ، كما ذكره غير واحد ، لم ترد في آية ولا نص حديث ، وان كان يظهر من بعض كلمات الفقيه الماهر صاحب الجواهر قدس اللَّه سره في باب الغصب انه قول معصوم ، حيث قال في بحث « من أطعم طعاما مغصوبا لغيره مع عدم علمه » : « ان الأصح ان المباشر ضامن ، ولكن يرجع إلى الغاصب وينجبر غروره برجوعه على الغار ، بل لعل قوله عليه السّلام [ المغرور يرجع إلى من غره ] ظاهر في ذلك » « 1 » . لكن صرح بعضهم في هامش الجواهر بأنها لم نعثر على هذا النص من أحد المعصومين عليهم السّلام وان حكى عن المحقق الثاني رحمه اللَّه في حاشية الإرشاد انه نسب ذلك إلى النبي الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله والظاهر أنه قاعدة فقهية مستفادة من عدة روايات ورد بعضها في التدليس « 2 » .
--> « 1 » الجواهر ج 37 كتاب الغصب ص 145 . « 2 » نفس المصدر .