الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
266
القواعد الفقهية
ويقسم ما بقي بين الورثة ، قلت : فسرق ما أوصى به من الدين ، ممن يؤخذ الدين ؟ أمن الورثة ، أو من الوصي ؟ قال لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها « 1 » . إلى غير ذلك مما في معناه . ويمكن الجواب عن الجميع بحملها على ما إذا وجد مستحق الزكاة ، أو صاحب الدين وتوانى في دفعها اليه ، كما يشهد له صحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن - إلى أن قال - وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 2 » . وبالجملة لا تنثلم قاعدة « عدم ضمان الأمين » بشيء من هذه ، غاية الأمر يكون تخصيصا لها في بعض مصاديقها وقد عرفت ان لها محامل أخر غير التخصيص فتدبر جيدا . 7 - ما وردت في أبواب اللقطة وانه إذا تلفت فالواجد ضامن له ، مثل ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : وسألته عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابة كيف يصنع ؟ قال يعرفها سنة فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله ، حتى يجيء طالبها ، فيعطيها إياه ، وان مات أوصى بها فإن أصابها شيء فهو ضامن « 3 » . ولكن يمكن حملها على صورة التعدي أو التفريط في حفظها أو على من نوى
--> « 1 » الوسائل ج 13 أحكام الوصايا الباب 36 الحديث 3 و 4 . « 2 » الوسائل ج 13 أحكام الوصايا الباب 36 الحديث 1 . « 3 » الوسائل ج 17 كتاب اللقطة الباب 2 الحديث 13 .