الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
264
القواعد الفقهية
الأمن سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر « 1 » . وهي وان كانت أعم من سابقها لعدم تقييدها بالإتلاف ، بل تشمل بعمومها للتلف والإتلاف معا ، ولكن الجواب منها هو الجواب عن الطائفة السابقة ، من إمكان حملها على قاعدة « من له الغنم » أو على « ولاية الحاكم » وان أبيت عن جميع ذلك فهي تخصيص في قاعدة عدم ضمان الأمين لا مضاد لها بعمومها . 4 - الروايات الكثيرة الدالة على ضمان عارية الدرهم والذهب والفضة مثل ما رواه عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام لا تضمن العارية ، الا ان يكون قد اشترط فيها ضمان ، الا الدنانير ، فإنها مضمونة وان لم يشترط فيها ضمانا « 2 » . وفي معناها روايات أخر في نفس ذاك الباب صرح في بعضها بعنوان الدراهم أو الدنانير وبعضها الأخر بعنوان الذهب والفضة . ولكن الأمر فيها أيضا سهل ، لان تخصيص قاعدة « عدم ضمان الأمين » في بعض مواردها أدلة خاصة لا ينافي عمومها في غير تلك الموارد ، فقد تكون مصلحة في التخصيص في مثل الذهب والفضة مما يحتاج إلى التحفظ الشديد ، بحيت لو لم يكن المستعير ضامنا لا يتحفظ عليه كل التحفظ ، فالشارع رأى المصلحة في تضمينه في خصوص هذا المورد ، ولا يمكن التعدي إلى غيره . هذا كله إذا لم نقل بأن إطلاق الذهب والفضة في هذه الروايات محمول على الدرهم والدينار ، وعاريتهما كناية عن الاقتراض ، لعدم كون العارية في الدرهم والدينار معمولا بين الناس ، وحينئذ يخرج هذا العنوان عن محل الكلام بالتخصص لا بالتخصيص ، وتمام الكلام فيه في محله .
--> « 1 » الوسائل ج 13 أحكام الإجارة الباب 30 الحديث 4 . « 2 » الوسائل ج 13 أحكام العارية الباب 3 الحديث 1 .