الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
23
القواعد الفقهية
السلطنة على المال كسائر الإطلاقات يقبل التقييد مهما ورد دليل عليه . اما الروايات الخاصة فهي كثيرة جدا لا يمكن استقصاء جميعها ، بل ولا نحتاج إلى الاستقصاء بعد ما عرفت . * * * 3 - الإجماع واما الإجماع فهو ظاهر كلمات القوم حيث أرسلوها إرسال المسلمات ، واستدلوا بقاعدة التسلط في أبواب مختلفة نشير إلى جملة منها . 1 - قال في « الخلاف » في كتاب البيوع في مسئلة 290 في بحث إقراض الجواري : « دليلنا ان الأصل الإباحة والحظر يحتاج إلى دليل . وأيضا روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : الناس مسلطون علي أموالهم ، وقال لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه » « 1 » . ومنه يظهر ان حديث عدم جواز التصرف في مال كل إنسان إلا بطيب نفسه يتحد معنا مع حديث التسلط . 2 - قال في « السرائر في باب حريم البئر : وان أراد الإنسان ان يحفر في ملكه أو داره بئرا ، وأراد جاره ان يحفر لنفسه بئرا بقرب تلك البئر لم يمنع منه بلا خلاف في جمع ذلك وان كان ينقص بذلك ماء البئر الأولى لأن الناس مسلطون على أملاكهم « 2 » . وقال في « جامع المقاصد » في أبواب الاحتكار في شرح قول العلامة ( قدس سره ) : « ويجبر على البيع لا التسعير » ما نصه : « اى هذا أصح لأن الناس مسلطون على أموالهم الا ان يجحف في طلب الثمن أو يمتنع من تعيينه » « 3 » .
--> « 1 » الخلاف ج 2 ص 278 . « 2 » « السرائر » كتاب المتاجر باب بيع الماء وحريم الحقوق 249 . « 3 » جامع المقاصد ج 1 ص 207 .