الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
216
القواعد الفقهية
أو الظرفية ؟ إلى غير ذلك . ولكن من المعلوم كما ذكره جمع من أعاظم المعاصرين أو ممن قارب عصرنا انه لم يرد هذه القاعدة بهذه العبارة في شيء من النصوص ، ولا في معاقد الإجماعات ، حتى يتكلم في جزئيات مفاد ألفاظها ، بل اللازم في مثل ذلك الرجوع إلى مداركها الأصلية ، ثمَّ البحث عن مقدار دلالتها وما يستفاد منها . وبالجملة لا نحتاج إلى البحث عما تحتوي عليه هذه العبارة ، كما أتعب العلامة الأنصاري نفسه الزكية في ذلك ، فلو دل الدليل على ما يخالف هذه العبارة نأخذ به ، ولو دلت العبارة على شيء لا ترشد إليه الأدلة فلا يسعنا القول به ، فلا وجه للمعاملة مع هذه العبارة كآية ، أو حديث ، أو معقد إجماع ، بعد عدم ذكر لها في شيء من النصوص فاللازم الرجوع إلى ما ذكروه من الأدلة هنا . ولكن الذي يراد من هذه القاعدة إجمالا في عباراتهم حتى نتكلم في خصوصياتها بعد ذكر الأدلة ، ان العقود التي يبذل فيها المال بإزاء مال ولا يكون مجانيا عند صحتها لا يكون مجانيا في صورة الفساد ، ولا يسع المشتري أو المستأجر أو غيرهما ان يرى نفسه بريئا من الضمان استنادا إلى فساد العقد ، فان العقد الفاسد في هذه الموارد أيضا موجب للضمان كصحيحه . وهكذا في عكس القاعدة أي إذا كان عقد بنائه على المجانية ، فلا يمكن القول بالضمان في فرض فساده ، استنادا إلى قاعدة اليد . هذه خلاصة مضمون القاعدتين وتفاصيلها تأتي بعد ذكر أدلتها . المقام الثالث : فيما يدل على صحة القاعدة لا بد لنا هنا أولا التفكيك بين القاعدة أصلا وعكسا والتكلم في كل واحد