الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
214
القواعد الفقهية
نعم قد يتوقف فيما صرحوا به من مفهومها على وجه القاعدة أيضا ، وهو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، كالمال في الهبة والعارية ، ونحوهما إذ لا وجه له سواء انهما قد أقدما على المجانية فلا ضمان لكنه كما ترى » « 1 » . وقال في كتاب « العارية » : وكذا لو تلف العين في يد المستعير ولم تكن مضمونة عليه ( أي لا يرجع اليه ) . اللهم الا أن يقال إن قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده تقتضي ذلك ، ولعلها المدرك للمصنف وغيره في الحكم بعدم الضمان « 2 » . وقال في كتاب « الإجارة » في شرح قول المصنف : « لو شرط سقوط الأجرة ان لم يوصله فيه لم يجز وكان له أجرة المثل » ما نصه : « لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » « 3 » . وقال في ذاك الكتاب بعينه في شرح قول المصنف : « كل موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة . » ما نصه : « بلا خلاف أجده فيه في شيء من ذلك ، بل يظهر من ارسالهم ذلك إرسال المسلمات انه من القطعيات ، مضافا إلى مثل ذلك بالنسبة إلى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده الشاملة للمقام » « 4 » . وقال في كتاب « الشركة » : « بقي الكلام فيما ذكره المصنف وغيره ، من قسمة الربح على المالين ، بناء على البطلان - إلى أن قال - وأما الأجرة لكل منهما عوض عمله في المال ، بنقل ونحوه ، فالوجه فيه احترام عمل المسلم ، واقدام المتبرع
--> « 1 » الجواهر ج 22 ص 258 - 259 . « 2 » الجواهر ج 27 ص 166 . « 3 » الجواهر ج 27 ص 233 . « 4 » الجواهر ج 27 ص 246 .