الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
201
القواعد الفقهية
أو الإتلاف تعمدا فعليه الضمان . مثل ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة ، فقضى ان لا يغرمها المعار ، ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة « 1 » . فان في قوله ما لم يكرهها أو يبغها غائلة دلالة ظاهرة على أنه لو أتلفها كان عليه الضمان . وما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن العارية فقال لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا « 2 » . وفي معناه روايات أخر واردة في ذاك الباب بعينه . الطائفة العاشرة : ما ورد في أبواب الزكاة وان من بعث بزكاته إلى أخيه ليقسمها ففسدت أو تغيرت فهو ضامن لها إذا وجد لها أهلا . مثل ما رواه زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ، ليقسمها فضاعت ، فقال ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان قلت فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال لا ، ولكن إذا عرفت لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها « 3 » . فإن إبقاء الشيء الذي يقبل الفساد مع وجود المصرف له من مصاديق الإتلاف والإفساد فيدخل في قاعدة من أتلف . فهذه طوائف عشر كلها تدل على المطلوب ، مضافا إلى غير ذلك مما يجده المتتبع في مختلف أبواب الفقه وكتبه مما يدل بوضوح على أن « ضمان من أتلف
--> « 1 » الوسائل ج 13 أبواب أحكام العارية الباب 1 الحديث 9 . « 2 » الوسائل ج 13 أبواب أحكام العارية الباب 1 الحديث 2 . « 3 » الوسائل ج 6 كتاب الزكاة أبواب المستحقين للزكاة الباب 39 الحديث 2 .