الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
198
القواعد الفقهية
وقوله « لأنه أفسدها عليه » في معنى من أفسد أو أتلف مال الغير فعليه غرامته ، فالرواية وان وردت في مورد خاص ولكن يمكن استفادة العموم منها بحسب تعليله . وفي معناه رواية أخرى وردت في نفس الباب ولكنها خالية عن التعليل . الطائفة الثالثة : ما وردت في أبواب الديات ، وهي كثيرة : مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتفر بصاحبها فتعقره فقال : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه « 1 » . وصدرها وان كان ناظرا إلى حكم دية الإنسان وهو خارج عن ما نحن فيه ، ولكن عموم التعليل يشمل الخسارة الواردة على الحيوان أو غيره مما هو داخل في المقصود . منها ما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه فقال هو ضامن « 2 » . وما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من اخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن « 3 » . فان قوله أصاب شيئا يشمل الإنسان والحيوان وغيرهما ولعل الأظهر في مثل هذا التعبير غير الإنسان . الطائفة الرابعة : ما ورد في ضمان الأجير بالنسبة إلى ما يفسده وهي كثيرة جدا : منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئل عن القصار يفسد ، فقال كل أجير
--> « 1 » الوسائل ج 19 كتاب الديات أبواب موجبات الضمان الباب 9 الحديث 1 . « 2 » الوسائل ج 19 كتاب الديات أبواب موجبات الضمان الباب 10 الحديث 1 . « 3 » الوسائل ج 19 كتاب الديات أبواب موجبات الضمان الباب 11 الحديث 1 .