الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
175
القواعد الفقهية
في حرف الألف . وقد رواه جمع آخرون في كتبهم مما يطول البحث بذكرها اجمع . وروى العلامة المجلسي ( قدس سره ) في « بحار الأنوار » عند ذكر قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام عن أبي عثمان النهدي جاء رجل إلى عمر فقال إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة ، وفي الإسلام تطليقتين ، فما ترى ؟ فسكت عمر ، فقال له الرجل ما تقول ؟ قال كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب فجاء علي عليه السّلام فقال قص عليه قصّتك فقص عليه القصة فقال علي عليه السّلام : هدم الإسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة « 1 » . وروي من طرق العامة أيضا في حكاية إسلام « مغيرة بن شعبة » أنه وفد مع جماعة من « بني مالك » على « مقوقيس » ملك مصر فلما رجعوا قتلهما المغيرة في الطريق وفر إلى المدينة مسلما ، وعرض خمس أموالهم على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فلم يقبله ، وقال لا خير في غدر ، فخاف المغيرة على نفسه ، وصار يحتمل ما قرب وما بعد ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : الإسلام يجب ما قبله . ونقله ابن سعد أيضا في طبقاته . والعمدة أنها حديث مشهور في كتب الفريقين واعتمد عليها فقهائهم في المباحث المختلفة ، وكفى بذلك في جبر ضعف سندها ، ولذا قال المحقق الهمداني ( رضوان اللَّه عليه ) في مصباح الفقيه في كتاب الزكاة بعد ذكر الحديث ونقل تضعيفه من صاحب المدارك ، ما نصه : المناقشة في سند هذه الرواية المتسالم على العمل بها بين الأصحاب فمما لا ينبغي الالتفات إليها وكذا في دلالتها « 2 » .
--> « 1 » بحار الأنوار ج 40 ص 230 ( نقلا من مناقب آل أبي طالب ) . « 2 » المصباح الفقيه كتاب الزكاة ص 17 .