الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

160

القواعد الفقهية

وهي على قسمين : « روايات عامة » و « روايات خاصة » وردت في موارد معينة لا عموم فيها . نذكر من كل واحد ما عثرنا عليه : 1 - ما رواه غير واحد عن علي بن أبي حمزة انه سأل عن أبي الحسن عليه السّلام عن المطلقة على غير السنة ، أيتزوجها الرجل ؟ فقال ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوجوهن ، فلا بأس بذلك « 1 » . والمقصود منها ان المخالفين كانوا يطلقون في مجلس واحد ثلاث طلقات ، أو غير ذلك مما هو باطل عندنا ، ثمَّ كان بعض أصحابنا يبتلى بنكاح مثل هذه النساء اللاتي كانت خلية وفق مذهبها ، ومزوجة وفق مذهبنا ، فكان يسئلون الأئمة عليهم السّلام من ذلك ، وكانوا يجيبونهم بصحة طلاقهن ، وجواز نكاحهن ، أخذا بمقتضى مذهبهن وإلزاما لهن بما الزمن به أنفسهن . هذا ولكن قد يستشكل في عموم الرواية بأن قوله « من ذلك » يوجب تقييدها بخصوص موارد الطلاق ، اللهم الا أن يقال إن الاستناد إلى الإلزام دليل على أن المعيار هو هذه القاعدة من غير خصوصية للمقام ، فالغاء الخصوصية من هذه الجهة عن مورد الرواية قريب جدا . ولكن سند الرواية ضعيف بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وسيأتي ان ذلك لا يوجب إشكالا في البحث فان الروايات متكاثرة متضافرة . 2 - ما رواه في ذاك الباب بعينه جعفر بن سماعة ( وفي نسخة التهذيب الحسن ابن سماعة ) انه سأل عن امرأة طلقت على غير السنة ألي أن أتزوجها ؟ فقال : نعم ، فقلت له ألست تعلم أن علي بن حنظلة روى إياكم والمطلقات ثلاثا على غير السنة فإنهن ذوات أزواج ؟ ! فقال : يا بني رواية علي بن أبي حمزة أوسع على الناس ،

--> « 1 » الوسائل ج 15 كتاب الطلاق أبواب مقدماته وشرائطه الباب 30 الحديث 5 .