الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

117

القواعد الفقهية

من حجية قول ذي اليد . لكن هذا إذا كانت البينة مستندة إلى العلم فلو كانت مستندة إلى الأصل فلا تكون أقوى ، فيقدم قول ذي اليد عليها إذا كان قوله مستندا إلى علمه فتدبر . وإذا تعارض قول ذي اليد مع ذي اليد الأخر كما في الشريكين المسلطين على شيء واحد ، يخبر هذا بأنه نجس والأخر بأنه طاهر ، أو تعارض قول صاحب اليد الموجودة لقول صاحب اليد الذي كان سابقا ، كما إذا أخبر من بيده الدهن اليوم بأنه طاهر ، وأخبر من كان بيده أمس انه نجس . اما الأول فلا شك في تساقطهما بعد التعارض وعدم الترجيح . واما إذا تعارض أخبار ذي اليد القديمة مع ذي اليد الجديدة الحالية فهل يقدم قول الأول أو الثاني ؟ الظاهر تقديم قول الثاني لأنه ذو اليد فعلا ، نعم لو أخبر بأن العين كانت نجسة في الأمس مثلا حينما كان تحت يده ، وكان صاحب اليد فعلا مخبرا بطهارته بناء على عدم علمه بالنجاسة من باب أصالة الطهارة ، فتقديم قول السابق غير بعيد ، كما أنه لو أخبر صاحب اليد الجديدة بأنه طهره لا شك في تقديم قوله على صاحب اليد القديمة لعدم المنافاة بينهما . وهذه المسألة من بعض الجهات تشبه ما ذكروه في كتاب القضاء في تداعي شخصين على عين واحدة ، أحدهما صاحب اليد فعلا ، وقامت البينة بكون الأخر صاحب اليد أمس ، وان كان تخالفه من بعض الجهات « 1 » .

--> « 1 » راجع جامع الشتات ج 2 ص 652 والجواهر ج 40 ص 452 .