الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

108

القواعد الفقهية

1 - الاخبار وهي كثيرة « منها » روايات عديدة وردت في أبواب الطهارة والنجاسة مثل ما يلي : 1 - ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ( البزنطي ) قال سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يعلم أذكية أم غير ذكية ؟ أيصلى فيها ؟ فقال نعم ليس عليكم المسألة ( الحديث ) « 1 » . وظاهره انه إذا سأل وأخبره صاحب اليد بأنه غير ذكية ، يجب قبول قوله ولا يصلى فيه . اللهم الا ان يقال إن ذا اليد إذا أخبر بعدم التذكية يحصل الاطمئنان بقوله لأنه بصدد إصلاح أمره ، وتحسين متاعه ، فهو لا يخبر بوجود العيب فيه الا إذا كان قطعيا . نعم بناء على وجود جمع ممن يرى طهارة الميتة بالدباغة في السوق في تلك الأيام يمكن دفع هذا الاشكال . واما أخباره بالتذكية فليس قبوله من باب قبول قول ذي اليد ، بل من باب حجية سوق المسلمين المصرح به في صدر الرواية ، اعني ان اخباره وعدم اخباره بالتزكية سيّان إذا اشتراه من سوق المسلمين . 2 - ما رواه عبد الرحمن بن حجاج قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : اني ادخل سوق المسلمين ، اعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام ، فاشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أليس هي ذكية ؟ فيقول بلى ، فهل يصلح لي ان أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس ان تبيعها وتقول قد شرط لي الذي اشتريتها منه انها ذكية ، قلت وما أفسد ذلك ؟ قال استحلال أهل العراق للميتة وزعموا أن دباغ جلد الميتة

--> « 1 » الوسائل ج 2 كتاب الطهارة أبواب النجاسات الباب 50 الحديث 3 .