السيد البجنوردي
50
القواعد الفقهية
لا يوجب البراءة من الزائد . فالنتيجة تصير أعلى القيم من حين الغصب إلى زمان الأداء . وإن قلنا بأن العين ما دامت موجودة يكلف بأداء نفسها ، وإذا وقع التلف عليها يعتبر قيمة العين في الذمة ، ولكن زيادات القيمة السوقية أيضا تعتبر في الذمة ، فيكون أعلى القيم من يوم التلف إلى يوم الأداء . ولكن أنت خبير بأن ما هو الصحيح من هذه الأقوال هو قيمة يوم التلف في القيمي ، ويوم الأداء في المثلي . فرع : بعد الفراغ أن النقص الحاصل في العارية من قبل الاستعمال المأذون فيه تصريحا أو إطلاقا لا يضمن ، فلو شرط الضمان في عارية حصل فيها النقص من ناحية الاستعمال المأذون فيه ، ثم بعد حصول النقص تلفت ، فلا شك في ضمانها من جهة اشتراط الضمان فيها ، ولكن قيمتها يوم التلف ، أي بعد حصول النقص إن كانت قيميا ، ومثلها كذلك إن كانت مثليا . وذلك لان النقص الحاصل لا ضمان فيه ، واشتراط الضمان في نفس العين المستعارة بقيمتها يوم التلف أو مثلها كذلك . نعم لو كان اشتراط الضمان فيها بحيث يشمل ضمان النقص الحاصل من الانتفاعات والاستعمالات المأذونة ، ففيه أيضا الضمان ، كما أنه كذلك بطريق أولى لو خص بثبوت الضمان فيه . ولكن ربما يقال بأن ضمان النقص الحاصل بالاستعمالات المأذونة مندرج في اشتراط ضمان نفس العين ، لأن العين عبارة عن مجموع أجزائها وأوصافها ، فإذا نقص كل جزء أو وصف فضمان العين ينطبق على ذلك الجزء أو ذلك الوصف بمقداره .