السيد البجنوردي

40

القواعد الفقهية

وارتفعت المجانية فمال المسلم محترم له عوض ، إما المسمى الذي يدعيه المالك أو أجرة المثل . فبعد حلف المالك وانتفاء المجانية يثبت أقل الأمرين ، من أجرة المثل والمسمى ، لأنه لو كان المسمى أزيد من أجرة المثل ، فتنتفي الزيادة بحلف مدعي العارية ، ولو كان أجرة المثل أزيد فتنتفي الزيادة بإقرار نفس المالك ، لأنه معترف بعدم استحقاق الزيادة ، فيبقى مسألة احترام مال المسلم ، وهو هاهنا يقتضي ثبوت أقل الأمرين . فرع : لو ادعى المالك أن ما بيده مغصوب ، وقال الطرف إنه عارية ، فالظاهر قبول قول المالك ، لان الأصل عدم إباحة المنافع ، فلو حلف المالك على ذلك يضمن مدعي العارية المنافع ، والعين أيضا لو تلفت ، ولو كانت باقية يردها . وحكي عن الشيخ 1 تقديم قول مدعي العارية لبراءة ذمته عما يدعيه المالك من الضمان . ولكن أنت خبير بأن أصالة عدم إباحة المنافع حاكمة على هذا الأصل ، فلا يمكن معارضة هذا الأصل معها . فرع : لا خلاف ولا إشكال في جواز بيع المستعير ما غرسه من الأشجار ، أو ما زرعه ، أو بناه في الأرض المستعارة لنفس المعير المالك ، وأما بيعها لغيره ربما أشكل فيه تارة لأنها في معرض التلف ، لما ذكرنا في بعض الفروع السابقة من أن المعير له الرجوع في أي وقت أراد ، وله المطالبة بقلع الغرس والزرع وهدم ما بناه ،

--> ( 1 ) " الخلاف " ج 3 ص 389 كتاب العارية ، مسألة 5 .